ورقة عمل: آلية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر أ.د/ السيد السيد حسن إبراهي

تم النشر بتاريخ: 26/09/2015

آلية تحقيق الاكتفاء الذاتي

من القمح في مصر

(ورقة عمل)

 

 

مقدمة من

دكتور

 

السيد السيد حسن إبراهيم

أستاذ تربية النبات

ورئيس قسم الانتاج النباتى

 بكلية التكنولوجيا والتنمية

 جامعة الزقازيق

 

دكتور

 

على عبد الحميد حسان

أستاذ تربية النبات

 بكلية التكنولوجيا والتنمية

 جامعة الزقازيق

 

دكتور

 

السيد بيومى جاب الله

أستاذ المحاصيل

 بكلية التكنولوجيا والتنمية

 جامعة الزقازيق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

آلية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر

أ.د/ السيد السيد حسن إبراهيم

أ.د/ على عبد الحميد حسان     ،      أ.د/ السيد بيومى جاب الله

قسم الانتاج النباتى -كلية التكنولوجيا والتنمية - جامعة الزقازيق

 

مقدمة :

القمح من أهم محاصيل الحبوب الرئيسية التى يعتمد عليها الانسان فى كل أقطار الأرض فى غذائه وتعطى كل دول العالم له أهمية خاصة حيث أنه المحصول الاستراتيجى الأول فمن لا يملك قوته لا يملك قراره .

والحلم الذى يحلم به كل مصرى هو كيف يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح فى مصر وكيف يمكن أن يأكل المواطن المصرى خبزه من أرضه فمن لا يملك قوته لا يملك قراره.

وهل هذا الحلم حقيقة أم وهم يعيشه المصريون هل فعلا ما ننتجه من القمح لا يكفى لتغذيتنا .

فى الحقيقة أنه وهم وحاش لله أن تحتاج مصر لقمح لتغذية شعبها وقد ذكرت فى القرآن الكريم حيث قال الحق سبحانه وتعالى إهبطوا مصر وأشار إلا أنها مواطن كل غذاء فهى خير الأرض وأطيبها وسيعيش شعبها فى آمان أبد الدهر.

فبالدراسة العلمية المستفيضة نجد أن متوسط احتياج الفرد من القمح فى معظم دول العالم 80-90 كجم سنوياً وإذا افترضنا أن احتياجات الانسان المصرى تزيد عن المعدلات العالمية بسبب اعتماده على الخبز فى الغذاء ولتكن 100كجم سنوياً وحيث أن أخر تعداد سكان مصر قد قرب الآن من 85 مليون نسمة نجد ما انتجته من قمح (9 مليون طن) يكفى احتياجاتنا المحلية دون الحاجة الى استيراد والواقع يشير الى غير ذلك حيث نجد أن احتياجات الفرد السنوية فى مصر تبلغ ضعف المعدلات العالمية وتتراوح بين 190-200 كجم فى السنة .

وفى هذه الدراسة سنشير إلى أسباب ارتفاع معدل احتياج الانسان المصرى من القمح وهل هو حقيقة أم لا ومع ارتفاع هذا المعدل الغير حقيقى أيضاً سنوضح السبل التى يمكن بها مواجهة الاحتياجات المحلية المتزايدة .

الفجوة بين الانتاج والاستهلاك المحلي من القمح :

بالرغم من زيادة المساحة المنزرعة بالقمح والتى بلغت فى العام الحالى 2012/2013حوالى 3,096 مليون فدان وبالرغم من ارتفاع انتاجية وحدة المساحة ليصل الى 22أردب كمتوسط عام  والانتاج الكلي (ليصل هذا العام الى 9.5 مليون طن) إلا أنه مازالت هناك فجوة مقدارها 40% من نسبة الاحتياج الكلى سنوياً جدول (1).

 

جدول (1) المساحة المتزرعة وكمية الانتاج من القمح فى مصر

 

العام

المساحة المنزرعة بالفدان

الكمية المنتجة بالطن

1981

1.410.792

1.938.327

1982

1.384.598

2.016.992

1983

1.319.710

1.996.000

1984

1.178.180

1.815.176

1985

1.195.200

1.872.000

1986

1.216.800

1.928.000

1987

1.384.800

2.721.000

1988

1.433.640

2.838.000

1989

1.545.410

3.182.000

1990

1.971.122

4.268.049

1991

2.233.684

4.482.523

1992

2.109.230

4.617.997

1993

2.189.577

4.832.598

1994

2.128.680

4.437.055

1995

2.532.921

5.722.441

1996

2.441.260

5.735.367

1997

2.507.023

5.849.134

1998

2.441.476

6.093.151

1999

2.399.995

6.346.642

2000

2.483.964

6.564.053

2001

2.360.978

6.254.580

2002

2.471.016

6.624.868

2003

2.411

6.8

2004

2.501

7.2

2005

2.576

8.1

2006

3.061

8.3

2007

2.714

7.4

2008

2.919

8.0

2009

2.700

8.5

2010

2.811

7.2

2011

2.900

7.5

2012

2.800

8.1

2013

3.096.100

9.5

 

كتاب الاحصاء السنوى – منظمة الأغذية والزراعة العالمية

 

نجد من الجدول السابق أن المساحة المزروعة فى عام 2012/2013بالقمح زادت بنسبة220% عما كانت عليه 1981 وكذلك نجد أن الكمية المنتجة فى هذه الفترة زادت بنسبة 490% أى تضاعفت خمس مرات بالرغم من أن سكان مصر كان فى عام 1981 حوالى 43,3 مليون نسمة وفى عام 2013(الآن) 85مليون بزيادة مقدارها 197% تقريبا.

  ومن هنا نستطيع أن نجزم بالدليل القاطع أن سبب الفجوة بين الكمية المنتجة  والكمية المستهلكة يرجع فى الحقيقة إلى زيادة معدل استهلاك الفرد 190-200 كجم فى السنة بنسبة متضاعفة عن معدلات الاحتياجات العالمية للفرد والمشكلة من وجهة نظرنا أن معدل الاستهلاك المشار إليه بالنسبة للفرد المصري غير الحقيقي (وهمى) ولا يستفيد منه الفرد مباشرة ولكن يضيع  جزء كبير منه فى نواحى عديدة تتمثل في الآتي :

1)  القمح المقدم لتغذية الحيوان والدواجن والأسماك وهذا لا يقل عن مليون طن سنويا ًوالسبب وراء ذلك هو انخفاض سعر كيلو القمح عن سعر كيلو العلف الذى يباع فى الأسواق المصرية.

ومن هنا يجب لتلافى الأسباب المشار إليها الاتجاه الى الأعلاف غير التقليدية لحل هذه المشكلة حيث أن المحرك الرئيسى لاستخدام القمح فى تغذية الحيوان هو الفرق فى الأسعار بينه وبين سعر الأعلاف الحالية فمادامت أسعارالأعلاف مرتفعة (حوالى 4 جنيه/كجم) عن سعر كيلو الخبز المدعم (40قرش) فسيستمر مربو الحيوان والطيور فى استخدام الخبز كعليقه للطيور والحيوانات.

2)    الفاقد نتيجة سوء رغيف الخبز المنتج ولا يقل الفاقد فيه عن مليون طن سنوياً .

3)    الفاقد فيما بعد عمليات الحصاد والنقل والتخزين والطحن وهو لا يقل عن 800 ألف طن سنوياً.

كذلك أيضاً يجب تحسين طرق التعامل مع القمح فيجب ترشيد التخزين لتلافى الإصابة بالأمراض والفقد بالحشرات والجرذان والطيور وذلك عن طريق التخزين الجيد وإنشاء صوامع حديثة وكذلك الاهتمام بعمليات الطحن وعمليات إنتاج رغيف الخبز

سبل زيادة الإنتاج من القمح المصري :

أولاً : التوسع الرأسي (زيادة إنتاجية الفدان):

يمكن زيادة إنتاجية الفدان عن طريق استنباط أصناف جديدة من القمح ذات تراكيب وراثية مقاومة للأمراض مبكرة التزهير والنضج وعالية الانتاجية حيث نجد أن متوسط إنتاجية الفدان من القمح فى عام 2011/2012 حوالى 18.02 أردب فى حين أن هناك أصناف عالية الانتاجية يمكن تعميم زراعتها فى كل الأراضى المصرية تصل إنتاجيتها إلى 25 أردب فى الفدان مع العلم أنه إذا زادت إنتاجية الفدان أردب واحد من المساحة المنزرعة المشار إليها  فإن هذا سوف يؤدى إلى زيادة فى الإنتاج بمقدار 465 ألف طن فى السنة وإذا زاد أردبين سوف يؤدى الى زيادة مقدار 930 ألف طن وهذا شئ يمكن تحقيقه باستخدام الأصناف عالية الانتاجية.

كذلك يجب الاهتمام بإدخال  الأصناف العالمية العالية الجودة والانتاجية لإدخالها فى برامج التربية والاستفادة منها خاصة الأصناف الهندية التى تزرع فى أى وقت خلال العام دون التأثير على إنتاجها. وأيضاً يجب الاهتمام بزراعة أصناف الترتيكال الذى يمتاز بتحمله للجفاف والملوحة .

ثانياً : التوسع الأفقي (زيادة المساحة المنزرعة بالقمح):

التوسع الأفقي فى زراعة القمح يجب الاتجاه الى الأراضي  الجديدة شمال الدلتا شرقاً وغرب الدلتا فى الأراضي الصحراوية حيث أن ذلك سوف يؤدى الى زراعة ثلاثة مليون فدان تضاف الى المساحة المنزرعة بالوادي ليصبح اجمالى المساحة المنزرعة 6.1 مليون فدان .

وهذه المساحات قد حددتها الدولة فى المناطق التالية:

1.5 مليون فدان فى سيناء وهذه تعتمد على مياه الرى والمياه الجوفية .

870 ألف فدان فى جنوب الوادى الجديد .

800 ألف فدان فى الساحل الشمالى تعتمد بصفة رئيسية فى ريها على مياه الأمطار

هذا علاوة على منطقة شرق العوينات وتوشكى التى تطرحها وزارة الزراعة فى هذا الشهر على المستثمرين والتى تزيد مساحتها عن 1.5 مليون فدان

 

ثالثاً زيادة المساحة المنزرعة بالأقماح في الوادي على حساب المساحة المنزرعة من البرسيم:

هناك آراء تقول أته لا يجب المساس بالمساحة المنزرعة من البرسيم فى الوادي حيث أن زراعة البرسيم ضرورية لتحسين التربة وتوفير العلف الحيواني الأخضر ولإتاحة الفرصة لزراعة القطن مبكراً .

ولكننى هنا أعرض معادلة عجيبة تدعو للتأمل حيث نجد أن مصر تزرع سنوياً 3.1 مليون فدان قمح لتوفير 60%من احتياجات 85 مليون نسمة  فى العروة الشتوية والتى نجد فيها البرسيم يزرع بمساحة 2.64 مليون فدان ليغطى احتياجات 8.9 مليون رأس ماشية وإذا نظرنا إلى هذه المعادلة من جانب آخر نجد أن المياه المستخدمة لرى فدان برسيم تكفى لرى ثلاثة أفدنة من القمح ونحن فى أشد الحاجة  الى كل نقطة مياه بالاضافة على أنه قد يعيبنا أن نستورد القمح لغذائنا ولكن لا يعيبنا أن نستورد الأعلاف الحيوانية .

فمن هنا نجد ضرورة خفض المساحة المنزرعة بالبرسيم فى حدود 20% فقط من المساحة المنزرعة بالبرسيم حالياً وهذا لا يتأتى إلا بضرورة وضع قانون جاد وصارم للعمل بنظام الدورة الزراعية والتى يمكن بها تحديد المساحة المستهدفة لزراعتها بالأقماح وهو الشئ الذى أقرته جميع المؤتمرات والندوات العلمية المهتمة بهذا الموضوع ففى غياب الدورة الزراعية يزرع كل مزارع ما يطيب له دون النظر الى مصلحة الدولة .

رابعاً : رفع سعر التوريد للقمح :

لقد زاد سعر توريد طن القمح فى كل دول العالم وفى مصرأيضاً فلقد كان عام 2002 سعر توريد الطن 600 جنيه فى حين زاد الآن ليصل الى 2800جنيه وهو أعلى من الاسعار العالمية وهى الزيادة سوف تشجع المزارعين على زراعة القمح ويبتعدوا عن زراعة البرسيم الذى كان عائدة أكبر وخدمته أقل والدراسة تطالب باستمرار بزيادة سعر توريد القمح.

أهم التوصيات لسد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك :

لقد وصل العجز كما وضحته الدراسة الى حوالى 7 مليون طن قمح بما يعادل
40-42% يمكن التغلب عليها بالوسائل التالية :

1)  ترشيد استهلاك الفرد من القمح حيث معدل اختياج الفرد 190-200كجم فى السنة فى حين أن خفض  هذا الاستهلاك الى النصف وهو المعدل الحقيقى سوف يكون لدينا فاض من القمح والمعدل الحقيقى لو حسب علي اساس ان احتياج الفرد هو 100كجم/سنة سيكون احتياجاتنا حوالي 8.5 مليون طن أى الى أقل من الكمية المنتجه وهذا الترشيد يتطلب كثير من الدراسات حول التغلب على الأسباب التى أدت الى زيادة هذا الاستهلاك الغير حقيقى كما بينا سابقاً حيث أن نصف هذا المعدل يذهب الى علائق الحيوان لانخفاض سعر القمح فى السوق المصرى عن سعر الاعلاف مما يؤدى الى استخدام رغيف العيش المدعم فى تغذية الطيور بعد تجفيفه ثم طحنه وتصنيعه كعليقة للطيور أو الحيوانات بالاضافة إلى الفاقد أثناء الحصاد والنقل والتخزين والطحن وصناعة رغيف الخبز.

2)  زيادة المساحة المنزرعة بالأقماح فى الأراضى الجديدة باستخدام مياه عذبة أو بمياه متوسطة الملوحة فى اراضى الاستصلاح الجديدة حيث أثبتت التجارب نجاح زراعة القمح باستخدام مياه تبلغ نسبة الملوحة بها 6 ألاف جزء فى المليون وتعطى عائد اقتصادى وكذلك استخدام مياه الصرف الزراعى فى الرى وهناك نموذج لذلك وهى ترعة السلام فى سيناء ومن المنتظر الاستفادة منها فى زراعة مساحات كبيرة من الأراضى ، وهذا سوف يؤدى الى زراعة 3.5 مليون فدان في الاراضي الجديدة  كما أشرنا سابقاً وهذه المساحة سوف تنتج ما لايقل عن 10 مليون طن باستخدام الاصناف عالية الانتاجية .

3)  تقليل المساحة المنزرعة من البرسيم فى الوادى بنسبة 20% (حوالي نصف مليون فدان) يمكن بها زيادة الانتاج المحلي الى 1.350 مليون طن قمح مع أن ذلك سوف لا يؤدى الى عجز فى علائق الحيوان لأن هذه المساحة المنزرعة من القمح سوف تنتج أتبان تسد هذا العجز فى علائق الحيوان وهذا سوف يؤدى ايضاً الى توفير كميات كبيرة من مياه الرى حيث قد أشرنا الى أن فدان البرسيم يحتاج الى مياه رى تعادل ثلاثة أضعاف ما يحتاجه فدان القمح.

4)  تعميم إضافة 20% من دقيق الذرة الشامية على دقيق القمح رغيف الخبز حيث أن ذلك قد تم تجربته بنجاح ويوفر 20% من احتياجاتنا من دقيق القمح وكذلك التفكير فى رغيف خبز من الذرة بالكامل مثلما فى المكسيك وبعض دول أمريكا اللاتينية ولقد سبق انتاجه فى الريف منذ زمن بعيد دون مشاكل .

5)  الحفاظ على التنوع البيولوجى مع ضرورة جمع الأصول الوراثية من البلدان والمؤسسات والمعاهد المتخصصة فى انتاج أصناف القمح عالية الانتاج والمقاومة للجفاف والملوحة وذلك لاستخدامها كمصدر لمروثات جديدة يمكن ادخالها فى تراكيب وراثبة جديدة خاصة الاصناف الهندية يمكن زراعتها فى أى وقت خلال العام دون التأثير على الانتاجية حيث أنها لا تستجيب أولا تتأثر بظاهرة الارتباع والاهتمام فى مصر ببرامج الأصناف الطويلة السنبلة مع التوصية بزراعتها بمعدلات تقاوى عالية حيث أنها لا تميل الى التفريع مع التوسع فى إنتاج تقاوى عالية الجودة وعالية النقاوة الوراثية للأصناف الجديدة مع الأخذ بسياسة تعدد الأصناف المزروعة لتلاقى أى مخاطر أو أمراض قد تطرأ فجأة على المحصول تسبب انتكاسة ونقصان الانتاجية مما يزيد من فاتورة الاستيراد الخارجي .

6)    زراعة أصناف الترتيكال فى أراضى الاستصلاح الجديدة حيث تتميز بتحملها للجفاف والملوحة .

7)  تشجيع المزارع المصرى على زراعة القمح وذلك من خلال زيادة سعر التوريد حتى لا يهرب من زراعته نتيجة للكسب الوفير الذى يحصل عليه الفلاح من زراعة البرسيم حيث أنه هو المنافس الوحيد للقمح فى الموسم الشتوى .

8)  زيادة انتاج الأعلاف التقليدية وغير التقليدية والمصنعة كالسيلاج من الذرة الشامية وذلك لتخفيف الضغط على القمح حيث أنه لن يستخدم القمح فى علائق الحيوان والطيور فى حالة ارتفاع سعره عن سعر العلائق الحيوانية الأخرى فما دامت أسعار الأعلاف الأخرى مرتفعة عن القمح فسيستمر مربو الحيوان فى استخدام القمح والخبز بعد تجفيفه لتغذية الطيور والحيوانات.

9)    يمكن زيادة مساحات القمح الديورم فى مصر وتصديره للخارج وشراء بدلاً منه قمح خبز حيث أن قمح الديورم فى الخارج سعره أعلى من سعر قمح الخبز مع استنباط أصناف منه تتحمل الملوحة والجفاف .

10)   الاهتمام بنتائج الأبحاث العلمية التى تجرى بالجامعات المصرية ومراكز البحوث حيث قد ثبت أن هناك معاملات تؤدى الى زيادة انتاجية القمح بنسبة تتراوح من 20-30% حيث اكتشفت مركبات طبيعية مستخلصة من الطحالب البحرية تستخدم فى تغذية القمح .

الملخص :

(1) إذا نظرنا الى الدولتين العربيتين التى حققت إكتفاء ذاتى من القمح وهم السعودية وسوريا نجد أن متوسط استهلاك الفرد فيها من القمح لا يزيد عن 100كجم سنوياً ونجد أن سعر الأعلاف منخفض بها عن سعر كيلو القمح أو الخبز بمعنى أنه لا يوجد تعدى على القمح ولا يوجد من يستخدم الخبز فى تغذية الطيور والحيوانات وهذا نتيجة توفير هذه الدول للأعلاف بأسعار أفل وهذا هو الحل السريع  لهذه المشكلة فى مصر وإذا تم تحقيقه  سيكون هناك فائض فى القمح تحت الظروف الحالية (المساحة والانتاج) . وعليه فلابد للدولة من البحث عن وسائل حقيقية لرفع قيمة القمح أو سعر الخبز عن سعر الأعلاف وهذا لا يتآتى إلا بالدعم النقدى لكل بطاقة تموينية بمعنى أنه إذا كان سعر رغيف الخبز الحقيقى هو 35 قرش فيأخذه المواطن نقداً مع تحرير سعر رغيف الخبز وتحل هذه المشكلة إلى الأبد

(2) العمل الفورى بنظام الدورة الزراعية وخفض المساحة المنزرعة بالبرسيم الى 20% ووضع قانون يحرم من يخالف نظام الدورة الزراعية .

(3) مع ارتفاع سعر توريد طن القمح والذى بلغ 2800 جنيه يجب على الدولة مراقبة من يضيف الى إنتاجه أقماح مستوردة ثم استيرادها من الخارج بأسعار أقل نتيجة لأصابتها بأمراض أو لتخزينها فى الخارج لمدة طويلة ووضع قانون يجرم ذلك .

(4)   تشجيع المستثمرين للزراعة الواسعة بنظام البيفوت فى الاراضى الجديدة المشار إليها سابقاً وتوفير بنية أساسية لهم .

(5)   إنشاء صوامع حديثة لتخزين القمح لتلافى الفاقد نتيجة التخزين فى شكاير وفى شون مكشوفة .

(6)   تكليف الدولة لكل محافظة بوضع خطة للاكتفاء الذتى بكل محافظة من حيث المساحة والانتاج .

(7) الدراسة الجادة للدعم النقدى للمواطن (المستهلك) مع تحرير سعر رغيف الخبز سوف يكون هو المفتاح السحرى لوجود فائض فى القمح يتم تصديره .

(8)   الاهتمام بالمشاريع البحثية داخل الجامعات لاستنباط أصناف جديدة عالية الانتاجية


أضف تعليقا

التعليقات
عفوا لاتوجد تعليقات حاليا

اتصل بنا

تابعونا علي

جميع الحقوق محفوظة لجامعة الزقازيق
فريق عمل البوابة الرقمية